أبو الفضل الإسلامي
237
مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع
--> - أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : من زعم أن اللّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه . الحديث . وهذه الرواية أوردها المؤلف على أنها منقطعة السند والصحيح أنها متصلة السند وهي : الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن عن حفص بن قرط ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من زعم انّ اللّه يأمر بالفحشاء . . . الحديث . وبهذا يظهر كلامه حول رواية الكافي بدون روية وتريث ، فهو يصف كلّ رواياته بالإرسال ، وضرب لنا مثلا في ذلك ونسي نفسه ، بأنّه متصف بصفة الباحث المنقّب ، أو القاضي العادل ، إذ لم يسلكه المسلك الّذي يلزمه ان يسلكه بما وصف نفسه فيه 1 . أما الثانية : فقال أيضا : ونودّ هنا أن نسائل فضيلة الأستاذ المؤلف أو القاضي المحترم عن بيّنته الصادقة في قوله ص 195 بعد ذكره لحديث الوصاية : « هذا خبر روي عن الصادق نفسه » . نسائله بوجدانه وبحرمة العدل هل قرأ هذا الخبر في الكافي نفسه فأصدر حكمه فيه ؟ إنه يجيب بأنه لم يقرأ الخبر ولم ينقله عن الكافي كما يقول في صدر الصحيفة : ( وقد نقلنا هذا من قبل وننقله هنا فقد روى الكليني . . . الخ ) . وإذا رجعنا إلى الوراء نجده قد نقله في ص 35 من القسم الأوّل ولكن عمن نقله واي إنسان حدّثه به ! ! ؟ نعم مصدره كتاب الوشيعة لموسى جار اللّه . وهنا يحق لنا أن نطالب الشيخ بالعدل والإنصاف لتساهله في قبول البيّنات ونقله عن كتاب خصم للشيعة ، وقد سود صحائفه بالطعن والافتراء في القول والكذب في النقل . كتاب حاول فيه مؤلفه أن يعيد مآسي التاريخ المؤلمة ، ويشهر المسلم سيفه على أخيه بدل أن يشهره على عدوه ، ويثير الحرب بين أبناء التوحيد بدل أن تثار في محاربة المشركين . كتاب رقمه صاحبه بقلم يقطر سما ، وقلب يمتلئ حقدا ، ويكاد يتميز من الغيظ لتقارب المسلمين بعد التباعد . كتاب أوحته طائفية رعناء بل رجة عصبية وحركة لا شعورية ، وهو يأمل من ورائها تحقيق قصد ، واللّه من وراء القصد ، واللّه يدافع عن الّذين آمنوا ، وكفى اللّه الامّة الإسلامية شر ذلك الكتاب . ( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : ج 5 ص 155 . -